تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
72
تبيان الصلاة
موضوع السفر ، فالمسافة الواقعة بين المسكن ومحل طروّ القاطع غير قابلة لأنّ تضم بالمسافة اللاحقة حتى صار مجموع المسافتين بالغتين حد مسافة التقصير ، لأنّ السفر قطع بالقاطع فلا بدّ في وجوب القصر إلى مسافة جديدة تبلغ بنفسها حد مسافة التقصير ، وكذلك المسافة السابقة على حصول القاطع . وأمّا إن كانت القواطع قاطعة لحكم السفر فقط ، فحيث إنّ مع طروّها يقطع حكم السفر أعني : وجوب القصر مع كون الشخص مسافرا مع ذلك ، ففي محل القاطع يجب الإتمام فقط ، وأمّا في المسافة السابقة واللاحقة فيجب القصر إذا كانت المسافة في أحدهما ، أو مع ضم كل منهما إلى الأخرى بالغة حد المسافة الّتي يجب القصر فيها ، وتضم السابقة باللاحقة لأنه لم يخرج من كونه مسافرا بسبب طروّ القاطع ، فمع كونه مسافرا يشمله الحكم الثابت للمسافر وهو وجوب القصر . [ في ذكر الثمرة بين القولين ] إذا عرفت ما هي الثمرة بين القولين نقول : إن ما نسب إلى المشهور من القدماء من الفقهاء رضوان اللّه عليهم هو كون إقامة ستة أشهر والعزم على إقامة عشرة أيّام قاطعين لموضوع السفر ، كما يظهر هذا القول من الشّيخ في المبسوط - وهو الكتاب المعدّ لذكر التفريعات لا لخصوص ذكر الفتاوى المتلقاة عن المعصومين عليهم السّلام - ولم يذكر ذلك الحكم في النّهاية ، وهو كتابه المعدّ لذكر الفتاوى المتلقاة عن المعصومين عليهم السّلام . ومن القاضي عميد الدين بن البراج ، ولم يكن في كلامهم تعرض لإقامة ثلاثين يوما مترددا ، وانّها هل هي قاطعة للحكم أو للموضوع . ونسب إلى المحقق البغدادي « ولا ندري بأن المراد منه هو صاحب كتاب مفتاح الكرامة المعبر عنه بالمقدس البغدادي أو غيره » أنّه قال بالتفصيل بين